ماذا حصل لبائعتي هوى ترتديان السراويل في إحدى أسواق بيروت؟ البوليس يوصلهما المنزل

وتنقذ الفتاتين من تدافع الناس للتفرّج عليهما

صحيفة فلسطين 15/7/1911

كتب لنا مراسلنا في بيروت

ماذا حصل لبائعتي هوى ترتديان الزي الجديد “السراويل” أثناء مرورهما من إحدى أسواق بيروت؟

مرت فتاتان من بنات الهوى في إحدى أسواق بيروت وهما مرتديتان على الزي الجديد (السراويل)، فأخذ البعض يصفر لهما وتراكض الناس واحتاطوا بهما ليتفرجوا على هذه المودة الباريسية. فخافت الفتاتان والتجئتا إلى أحد المخازن المجاورة. وأخيراً تداخل البوليس وفرق الجمع وأركب الفتاتين عربة وأوصلهما إلى منزلهما.

 

“أرجو الحكومة الروسية أن تطلب من ابني أن يغيِّر قراره الوحشي بشأني”… الشاه المخلوع محمد علي يتحصن في أستراباد ويتعهد بعدم العودة إلى إيران

جريدة فلسطين 3/1/1912

يقيم الآن الشاه المخلوع في الحجة نفيسة، وهي قرية صغيرة بجوار بندر غازي، وكان هدمها التركمان بأمر هذا الشاه وهي واقعة على شاطئ خليج استرباد. وهذا المحل الذي اختاره الشاه لإقامته أمين جداً قد حصنته الطبيعة تحصيناً جعلته أعز من جبهة الأسد.

فمن جهة البر لا يمكن لأحد الوصول إليه لأنه محاط بتلال متلاصقة وخنادق عميقة وراءها غابة تمتد إلى مسافة بعيدة. ومن جهة البحر لا تستطيع جنود الحكومة أن تصل إلى هذا المكان لأنه لا يوجد لديهم ولا زورق، ويوجد عند التركمان أنصار الشاه 50 زورقاً كبيراً تستطيع أن تقل خمسين ألف رجل.

وعدا ذلك فإن الشاه المخلوع استأجر من مصلحة السمك في إيران الباخرة اليانوزوفا يقيم فيها محاطاً بتلك الزوارق، وقد بلغ الخوف والهلع من نفس الشاه مبلغاً قصياً حتى أنه لا ينزل من الباخرة أبداً، وذلك خشية أن يغتاله أحد الطامعين بالمكافأة التي قررتها حكومة إيران لمن يحضر لها رأس محمد علي.

ولدى الشاه حاشيته اختار رجالها من أشخاص وثق بأمانتهم وإخلاصهم، وهم يحيطونه طول النهار إحاطة السوار بالمعصم وفي الليل يتناوبون حراسته.

ولقد تمكن من مقابلة الشاه المخلوع على ظهر باخرته أحد محرري جريدة كاسبي التي تصدر في مدينة باكو، فقال له الشاه بحرارة وحسرة وتلهف: “إنني محتاج إلى الراحة التي فارقتني من أمد بعيد، أنا موقن أن الأمة الإيرانية الآن تلعنني لزعمها أني أنا السبب لها كل هذه المشاكل العسرة، ولكن أنا على كل حال إنسان يميل إلى العظمة والسيادة، شأن جميع الناس”.

ثم استطرد الكلام فقال: ليس لي الآن إلا أمل واحد أرجو أن أنال به الراحة، وهو دخول الجنود الروسية إلى إيران. وإذا تم لها ذلك، فأرجو الحكومة الروسية إذ ذاك أن تطلب من ابني ومن مجلس البرلمان أن يغيروا ذلك القرار الوحشي الذي قرروه بشأني، وأنا لست في حاجة إلى أمر آخر.

وإذا فزت بأمنيتي فإني سأبتعد حالاً من حدود إيران وأتعهد بأن لا أعود إليها، بل ألازم جانب السكينة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. (المحروسة)

الانتحار في لبنان.. بين العوامل النفسية والأزمة المعيشية

تاريخ النشر: 9/12/2019

حزن مصحوب بالنقمة انتاب عائلة الشاب اللبناني داني أبو حيدر الذي أقدم على إنهاء حياته بإطلاق النار على رأسه داخل منزله، داني الأب لثلاثة أولاد أكبرهم في الـ13 من عمره لم يحتمل الواقع المعيشي الصعب الذي جعل حياة عائلته مثقلة بالديون.

غمر الحزن أقارب داني وأصدقائه، لكنه دفعهم أيضا لإطلاق صرخة في وجه السلطة السياسية، حيث حملوها مسؤولية الحالة الاقتصادية والاجتماعية التي وصلت إليها البلاد.

واعتبر إبراهيم أبو حيدر شقيق الضحية أن الأخير أقدم على الانتحار بسبب الطبقة السياسية التي فشلت في إدارة شؤون البلاد، وانصرفت إلى الاهتمام بمصالحها الشخصية ونهب المال العام، بحسب تعبيره.

وحمل أبو حيدر المسؤولين في السلطة وزعماء الأحزاب والقوى السياسية مسؤولية التردي الاقتصادي والمعيشي الذي أوصل المواطنين إلى ما سماه “فقدان الأمل بمعيشة أفضل”.

وأوضح أبو حيدر للجزيرة نت أن شقيقه كان يعاني من تراكم الديون بسبب تحمله مسؤولية إعالة عائلته ووالديه، ولا سيما بعد صرف والده من عمله قبل أشهر.

مخاوف من ارتفاع نسبة الانتحار

حالة داني لم تكن الوحيدة، إذ سجلت في الآونة الأخيرة عمليتا انتحار إضافة إلى محاولات انتحار، في وقت يشهد لبنان احتجاجات شعبية تنديدا بالفساد المستشري وتفاقم أزمات البلاد على مختلف الأصعدة.

ويرى أستاذ علم النفس الاجتماعي في الجامعة اللبنانية نزار أبو جودة أن المقارنة لم تشر حتى الآن إلى تخطي نسبة الانتحار المعدل الطبيعي المعروف في لبنان، لكنه لفت إلى وجود مخاوف من احتمال ارتفاع هذه النسبة نتيجة الأوضاع التي يمر بها لبنان.

وأضاف أبو جودة للجزيرة نت أنه يمكن علميا وموضوعيا أن تزداد نسبة الانتحار بسبب الأزمة الحالية التي تطال الجميع، وأن تخلق قلقا عاما عند الكثيرين، مما يؤدي ببعضهم إلى الاكتئاب، لافتا إلى أن الاكتئاب قد يتحول إلى درجة خطيرة من الاضطراب، وبالتالي إلى السلوك الانتحاري ما لم تتم معالجته.

وأوضح أنه بحسب علم الاجتماع قد يزداد معدل الانتحار في حالات التهديد الداخلي للبلد كالحرب الأهلية والجوع والفقر كون الوضع يتحول إلى قلق دائم.

وشدد أبو جودة على دور وسائل الإعلام في التوعية، ومقاربة هذه المشكلة بشكل سليم من خلال اختصاصيين.

 معدل الانتحار يزيد حالات التهديد الداخلي للبلد كالحرب الأهلية والجوع والفقر (الجزيرة)
معدل الانتحار يزيد حالات التهديد الداخلي للبلد كالحرب الأهلية والجوع والفقر (الجزيرة)

إحصاءات
بلغ آخر إحصاء لحالات الانتحار هذا العام حتى أغسطس/آب الماضي 126 حالة، أي بمعدل حالة واحدة كل يومين ونصف، بحسب ميا عطوي المعالجة النفسية وأحد مؤسسي “جمعية إمبريس”.

وقالت عطوي للجزيرة نت إن الجمعية تتلقى الكثير من الاتصالات في الآونة الأخيرة من أشخاص يشكون كافة أنواع الضيق الاجتماعي، مشيرة إلى أن دائرة الاتصالات توسعت في السنتين الأخيرتين لتشمل كل المناطق اللبنانية بعد أن كانت محصورة سابقا في بيروت وضواحيها.

ولفتت إلى أن الانتحار ناتج عن مرض نفسي تسببه عوامل مختلفة تتعلق بالظروف المحيطة بالأشخاص، كالضغوطات الاقتصادية والمادية والاجتماعية والنفسية، عدا عن العوامل البيولوجية المتعلقة بالوراثة.

وأشارت عطوي إلى أن ضغوطات الأزمة التي يعيشها لبنان حاليا تؤثر على الكثيرين، وأن تأثيرها يكون أكبر على الأشخاص الذين يعانون من عوامل نفسية معينة.

وشددت على أهمية الانتباه إلى العوامل التي قد تؤدي بأشخاص إلى الانتحار، ومنها الشعور بالاكتئاب والرغبة بالانعزال وفقدان الأمل واليأس والتوقف عن الكلام.

المصدر : الجزيرة

الرياض تستقبل ممثلا لنظام الأسد باجتماع صحفي عربي

تاريخ النشر: 7/12/2019

يشارك وفد اتحاد سوري تابع لنظام بشار الأسد، في اجتماع عربي لـ”اتحاد الصحفيين العرب” المقامة في الرياض، لتكون المرة الثانية، التي تستقبل فيها السعودية شخصية كبيرة محسوبة على النظام السوري، رغم تجميدها العلاقات معه.

وأعلن “اتحاد الصحفيين السوريين” الموالي للنظام السوري، عن مشاركة رئيس الاتحاد موسى عبد النور، في اجتماعات الأمانة العامة التابعة لاتحاد الصحفيين العرب في الرياض، التي بدأت الثلاثاء الماضي.

وتأتي زيارة عبد النور بعد وزير التربية في حكومة النظام، عماد موفق العزب، الذي شارك في فعالية منظمة في الرياض، ضمن زيارة إلى السعودية، التي جمدت العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الأسد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، بسبب الأزمة السورية المستمرة.

ونشر الاتحاد السوري في صفحته الرسمية على “فيسبوك” صورة للاجتماع، يظهر فيها رئيس عبد النور جالسا بجوار عدد من الحضور العرب.

وأثار ظهور عبد النور في الاجتماعات، تساؤلات حول ارتباطها بالأخبار المتداولة عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين النظام السوري والسعودية، بحسب نشطاء.

وسبق لصحيفة “الوطن” المقربة من النظام السوري، أن نقلت عن مصدر رفض الكشف عن هويته، قوله، إن “افتتاح السفارة السعودية في دمشق ليس بعيدا”.

وسبق أن تداولت مواقع إخبارية خبر افتتاح الرياض سفارتها في دمشق مطلع العام الجاري عقب افتتاح دولة الإمارات لسفارتها في دمشق نهاية العام الماضي.

لكن وزارة الخارجية السعودية نفت، حينها، نيتها افتتاح سفارتها المغلقة منذ آذار عام 2012، على خلفية تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية في سوريا.

قطر: مباحثات مع السعودية نأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية

أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن مباحثات مع السعودية حول الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن الحديث لم يدر عن المطالب الـ13 التعجيزية لعودة العلاقات مع الدوحة، وأن المفاوضات تبتعد عنها.
وقال الوزير القطري في تصريحات اليوم الجمعة خلال كلمته في منتدى حوارات المتوسط المنعقد حاليا بالعاصمة الإيطالية روما؛ إن “هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تسفر عن نتائج إيجابية”.

وأضاف الوزير القطري “انتقلنا من طريق مسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقة مع السعودية”. وذلك في أول تصريح رسمي من الدوحة حول تطورات ملف المصالحة الخليجية.

وأوضح وزير الخارجية القطري “لم ندعم الإسلام السياسي ولا حركة الإخوان المسلمين، لكن دعمنا كان للشعوب وليس للأحزاب السياسية”، وقال “دعمنا لمصر لم ينقطع حتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي”، مؤكدا أن الإخوان المسلمين ليس لديهم وجود رسمي في قطر.

وبشأن العلاقة مع إيران، قال الوزير القطري إن بلاده ملتزمة بعلاقة حسن الجوار مع طهران، ولن تنسى أنها فتحت أجواءها لقطر بعد الحصار.

وبشأن الحريات في قطر، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن “أعتقد أنه لا توجد أمثلة شبيهة لحجم الحريات التي تتمتع بها قطر”، مؤكدا أن قطر ليست فيها مشاكل كبيرة، ومع هذا فإن قناة الجزيرة تسلط الضوء على المشاكل التي تعاني قطر منها.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن شؤون قطر الداخلية لن تكون محل تفاوض مع أي طرف؛ مضيفا “لدينا سياستنا المستقلة”.

وتحدثت تقارير خلال الأسابيع القليلة الماضية عن انفراجة قريبة للأزمة الخليجية، بعد فرض حصار شامل على قطر من قِبل السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، منذ عام 2017 بدعوى دعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بشدة، معتبرة أنه محاولة للسيطرة على قرارها السيادي.

موقف سعودي
وكانت السعودية أكدت -اليوم الجمعة- دعوة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور القمة الخليجية في الرياض.

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير -خلال كلمته في المنتدى- إنه تم توجيه الدعوة لأمير قطر لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي المقررة في الرياض الثلاثاء المقبل. لكنه أوضح أن قرار مشاركة أمير قطر في القمة الخليجية المقبلة هو قرار يعود إلى القطريين.

وأضاف الوزير السعودي “نحن نقول دائما إن لدينا التاريخ المشترك مع قطر ولدينا المصير المشترك.. كانت هناك سياسات لا بد من تغييرها، ونأمل أن تتغير”.

وأعرب الجبير عن تفاؤله بأن تكون الأزمة الخليجية على المسار الصحيح لانتهائها، مشيرا إلى أن بلاده رأت بعض التغييرات في القوانين القطرية الخاصة بتمويل الإرهاب.

النواب المغربي: يجب أن تظل فلسطين إحدى أولويات العمل البرلماني

تاريخ النشر: 3/12/2019

دعا مجلس النواب المغربي (البرلمان)، إلى ضرورة أن تظل القضية الفلسطينية إحدى أولويات العمل البرلماني في العالم.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس، الإثنين، بعد أيام من اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين ثاني من كل عام.

وقال المجلس في بيانه، إن “خيارات السلام لاتزال ممكنةً، وهي الخيارات الممكنة الوحيدة التي تصنع أسباب الاستقرار والأمن وتضمن المستقبل”.

وجدد المجلس التزامه وانخراطه في دعم القضية الفلسطينية.

وأعلن: “تضامنه مع أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة الغطرسة والعقاب الجماعي والحصار الاسرائيلي وتردي الأوضاع المادية، الاقتصادية والاجتماعية والمالية”.

ودعا إلى التوافق وتوحيد الصف الوطني الفلسطيني.

ونهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، نفت الحكومة المغربية، بشكل قاطع، وجود أي علاقات تجارية تربطها مع إسرائيل.

هل اعتاد العالم على أنباء قتل العراقيين بأعداد كبيرة؟

تاريخ النشر: 30/11/2019

نشرت صحيفة “الإندبندت” البريطانية مقالا رجحت فيه استمرار الإنتفاضة العراقية رغم استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

ويقول الكاتب المختص بشؤون الشرق الأوسط باتريك كوكبيرن في المقال إن “الثوار في العراق حققوا أول نجاح كبير لهم بإجبار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على الاستقالة من منصبه، بعد يوم دام قتل فيه 45 مواطنا على أيدي قوات الأمن”.

والمقال تحت عنوان “لماذا لن توقف استقالة رئيس الوزراء العراقي الانتفاضة الكبيرة التي تلوح في الأفق؟”، ويرى أن الانتصار الرمزي للحراك باهظ الثمن إذ قتل عدد كبير من المتظاهرين، ويضيف: “لكن عبد المهدي أظهر أيضا انعدام كفاءة في قيادة البلاد، كما أن النخبة السياسية يبدو أنها شديدة التمسك بالسلطة لدرجة تسمح لها بالقيام بالإصلاحات الجذرية التي يطالب بها المتظاهرون”.

ويقارن كوكبيرن “حصيلة الضحايا المرعبة خلال ثمانية أسابيع في العراق بمقتل متظاهر واحد عن طريق الخطأ خلال مظاهرات هونغ كونغ التي بدأت قبل 6 أشهر”، وقارن أيضا “بين التغطية الإعلامية الموسعة والتعاطف الذي يحظى به المتظاهرون في هونغ كونغ بمظاهرات العراق غير المسبوقة”.

ويضيف: “ربما اعتاد العالم على أنباء قتل العراقيين بأعداد كبيرة سواء كان ذلك على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية أو صدام حسين أو حتى على أيدي القوات الأمريكية، لذلك لم يعد الإعلام يعتبر ما يجري ضمن نطاق الأخبار”.

ويقول: “لكن التاريخ تصنعه الكوارث التي لا تغطيها تقارير الإعلام، فالعنف الذي يراه البعض مؤثرا على العراقيين يحظى بقدرة على إحداث تغيير كامل في السياسة في منطقة الشرق الأوسط”.

ويضيف أن إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979 أصبحت إحدى القوى الإقليمية في المنطقة وتعزز علاقاتها بشيعة المنطقة خلال الأعوام الأربعين الماضية وهو التحالف الذي لم تتمكن الولايات المتحدة ولا إسرائيل أو المملكة العربية السعودية ضربه في لبنان أو اليمن أو سوريا فضلا عن العراق”.

ويقول: “وتكمن أهمية ما يجري في أن نحو ثلثي سكان العراق من الشيعة وتمتد الحدود بينه وبين إيران على مسافة تتخطى 1100 كيلومتر، وكان الشيعة ينظرون إلى إيران على أنها حليف ضروري في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية لكن قبل شهرين تغير كل ذلك”.

ويوضح كوكبيرن أن هذا التحالف ربما يكون قد انهار رغم انتصاره بعد تورط الميليشيات الإيرانية في محاولة فض المظاهرات وسحقها وكانت هذه بداية التغيير الكبير المنتظر في الشرق الأوسط.

العراق: عبد المهدي يسلم استقالته إلى البرلمان ويلقي كلمة

تاريخ النشر: 30/11/2019

تقدم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، السبت، باستقالته رسميا إلى البرلمان، بعد أسابيع من اندلاع الاحتجاجات الواسعة في عموم البلاد.

وقالت وسائل إعلام عراقية، إن عبد المهدي سلّم رسميا استقالته إلى البرلمان، بعدما أعلن عنها سابقا استجابة إلى المرجعية الدينية الشيعية العليا.

وذكر عبد المهدي إن الحكومة بذلت ما بوسعها للاستجابة لمطالب الاحتجاجات.

وأكد عبد المهدي خلال جلسة طارئة للحكومة السبت، على “مبدأ التداول السلمي للسلطة في النظام الديمقراطي، وأن تحقيق مصالح الشعب هدف يهون أمامه كل شيء”.

وأضاف أن “الحكومة بذلت ما بوسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين وتقديم حزم الإصلاحات والتعيينات وقطع الأراضي السكنية ومشاريع القوانين المهمة مثل قانون الانتخابات والمفوضية”.

وذكر البيان أن مجلس الوزراء صوّت في ختام الجلسة الطارئة على استقالة مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء محمد الهاشمي، والأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي.

وجاء الإعلان تحت ضغط تزايد أعمال العنف المرافقة للاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة على مدى اليومين الماضيين، وكذلك دعوة وجهها المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني إلى البرلمان لسحب الثقة من الحكومة.

وقتل 70 متظاهراً خلال يومي الخميس والجمعة في مدينتي النجف (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه) والناصرية مركز محافظة ذي قار على يد قوات أمنية و”مليشيات” مجهولة.

ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط أكثر من 418 قتيلاً ونحو 15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية)، ومصادر طبية وحقوقية.

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

لبنان.. استمرار الحراك واتفاق ينهي إضراب محطات الوقود

تاريخ النشر: 30/11/2019

نفذ متظاهرون وقفات احتجاجية أمام عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة في مدينة طرابلس شمالي لبنان، وذلك في وقت تم فيه التوصل إلى اتفاق حكومي ينهي إضراب محطات الوقود.

وعمد الناشطون إلى إغلاق مدخل مؤسسة الكهرباء في المدينة مطالبين بوقف الهدر المالي في هذا القطاع، كما دعوا إلى محاسبة من وصفوهم بالمسؤولين عن الفساد وتبديد الأموال العامة.

وشملت التحركات أحد مقار شركة الاتصالات، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات التجارية الكبرى، حيث طالب الناشطون الوزارات المعنية بمراقبة ارتفاع الأسعار في الأسواق، الناجم عن الأزمة الاقتصادية والمالية التي يشهدها لبنان.

تعليق الإضراب
في هذه الأثناء، قالت وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ندى البستاني إن الاتفاق الذي أدى إلى وقف إضراب محطات الوقود ينص على توزيع الأعباء المرتبطة بسعر الدولار على الشركات المستوردة للنفط، وشركات نقل المحروقات، ومحطات بيع الوقود.

وكانت محطات الوقود في لبنان قد توقفت عن البيع للمستهلكين، احتجاجا على ما وصفته بحجم الخسائر المتراكمة التي لحقت بالقطاع نتيجة وجود تسعيرتين للدولار الأميركي في السوق.

وقال رئيس جمعية المصارف في لبنان سليم صفير إن الاجتماع الذي عُـقد أمس في مقر الرئاسة اللبنانية بمشاركة شخصيات سياسية ومسؤولين اقتصاديين، أفضى إلى تكليف حاكم مصرف لبنان باتخاذ التدابير المؤقتة اللازمة للحفاظ على سلامة الأوضاع النقدية.

من جهته، قال نقيب أصحاب محطات الوقود في لبنان سامي البراكس إن تعليق الإضراب جاء بعد المشاهد المؤلمة التي شهدها الوطن اليوم، وتحديدا في محيط محطات المحروقات والتي ترجمت حجم معاناة المواطنين نتيجة عدم توفر المشتقات النفطية ولا سيما البنزين.

احتجاجات ومطالب
وشهد لبنان أمس الجمعة ازدحاما خانقا على عدد من محطات الوقود، مع مضي نقابة أصحاب المحطات في البلاد بإضرابها المفتوح.

وتجمع عدد من المواطنين بسياراتهم ودراجاتهم النارية حاملين زجاجات لملئها أمام محطات الوقود التي أقفلت مضخاتها أمامهم.

ومنذ أن استقالت حكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975-1990).

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الفائت احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت على خلفية مطالب معيشية ومطالب برحيل النخبة السياسية دون استثناء، على وقع أزمة اقتصادية ومالية مستفحلة.

 

بعد يوم دام..تواصل مظاهرات العراق وحراك بالشمال لأول مرة

تاريخ النشر: 30/11/2019

يواصل العراقيون التظاهر في مختلف مدن الجنوب، بعد يوم دام قتل فيه نحو 20 محتجا وأصيب العشرات بجروح في مواجهات مع قوات الأمن في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وفي مدينة النجف.

والسبت، أفاد مراسلنا أن 15 مدنيا أصيبوا على الأقل بثلاث تفجيرات بقنابل صوتية استهدفت وسط المدينة، وبالتزامن، أحرق محتجون إطارات وحاصروا مركزا للشرطة في مدينة الناصرية بجنوب العراق.

ووسط دعوات للتظاهر السبت، احتشد آلاف العراقيين في محافظات شمال وغرب البلاد ذات الغالبية السنية في وقفات دعما للاحتجاجات التي تشهدها محافظات الجنوب ذات الغالبية الشيعية، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات.

واحتشد الآلاف في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس، معلنين دعمهم للاحتجاجات في وسط وجنوب البلاد وتنديدهم بقمع قوات الأمن للتظاهرات.

وقال كريم الجبوري أحد المشاركين في وقفة الأنبار في اتصال هاتفي للأناضول: “إننا في الأنبار نشعر بالحزن والأسى على ما حصل من قمع للاحتجاجات خلال الأسابيع الماضية، للأسف ما حصل كان مفجعا جداً وغير مقبول”.

وأضاف الجبوري، أن “الآلاف تجمعوا وسط الأنبار وأوقدوا الشموع على ضحايا الاحتجاجات”.

وفي محافظة صلاح الدين شمال البلاد، نظم المئات وقفات احتجاج دعما لتظاهرات المدن الجنوبية الشيعية والعاصمة بغداد، وأوقدوا الشموع على أرواح القتلى.

وفي محافظة ديالى شرق البلاد، أفاد مراسل وكالة الأناضول، بأن المئات طالبوا خلال وقفة تضامنية مع عوائل ضحايا الاحتجاجات والجرحى بضرورة تقديم المتورطين بقمع الاحتجاجات إلى القضاء بسرعة”.

وشهدت محافظة نينوى شمال البلاد، مسيرات حاشدة في الشوارع دعما للاحتجاجات الشعبية.

وقتل 47 متظاهراً منذ الخميس، في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، خلال مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الرصاص الحي ضد المحتجين وفق ما أبلغ “الأناضول” مصادر طبية وشهود عيان.

وتعد أعمال العنف في ذي قار إلى جانب النجف (جنوبا)، التي شهدت مقتل 23 متظاهراً خلال يومين، تصعيدا كبيرا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ووقعت الأحداث الدامية بعد يوم من إحراق المحتجين قنصلية إيران في النجف.

ودفعت أعمال العنف الدامية المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، الجمعة، إلى دعوة البرلمان للسعي لسحب الثقة من حكومة عادل عبد المهدي، الذي استبق الخطوة بإعلان نيته تقديم استقالته للبرلمان دون تحديد موعد بعينه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 418 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته “الأناضول”، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان، ومصادر طبية وحقوقية.

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.