كيف أحدثت “بسابورطات” الإسرائيليين خلافاً بين أميركا وروسيا؟ لأجل الإسرائيليين!

كيف أحدثت “بسابورطات” الإسرائيليين خلافاً بين أميركا وروسيا؟ لأجل الإسرائيليين!

صحيفة فلسطين 3/1/1912

ليست مسألة العجم فقط هي التي تسبب غليان الرأي العام في أميركا ضد الأمة الروسية، بل إن هنالك خلافاً آخر بين الحكومتين كبر في هذه المدة الأخيرة واتصل لدرجة أوجبت مؤتمر واشنطن الأخير أن يقرر إلغاء المعاهدات التجارية بين روسيا وأميركا.

وقوام هذا الخلاف هو مسألة “بسابورطات” الإسرائيليين الروسيين المدعين التبعة الأميركية، فإن روسيا ترفض الإعتراف بأميركية الروس الحاملي هذه الأوراق، لأن أكثر الإسرائيليين الهاربين من الخدمة العسكرية في روسيا، يستفيدون من سهولة الحصول على التابعية الأميركية، ويستلمون الباسبورت الأميركي ويعودون إلى وطنهم هازئين بالقوانين المسنونة لهم.

ولكن الأمة الإسرائيلية أقدر من أن ترضخ لهذا الحيف، وخصوصاً الفريق الذي يقطن أميركا، وجميعه من كبار المتمولين ومقتدري الرجال. فتألف والحالة هذه حزب سياسي في نيويورك استعمل الضغط على الحكومة الأميركية، لتوجب على روسيا قبول الباسبورت الأميركي كيفما كان دين حامله.

أما روسيا فتقول إنها حرة في بلادها ومطلقة اليد في سن نظامها الداخلي، وهي لا تتحول عن هذا النظام، وغاية ما يمكنها التساهل هو أن تسمح لليهود الأميركيين بدخول بلادها والتجول في مملكتها أسوة بغيرهم من الأمم. وأما الذين يكونون من أصل روسي فلا يمكنها تركهم وشأنهم وقبولهم كأميركيين، وهي تستند على أن نفس الولايات المتحدة قد سنَّت في بلادها نظاما يتعلق بمهاجرة مسلمي آسيا، وهذا النظام يحرم 15 مليوناً من رعايا روسيا من الدخول إلى أميركا.

أما الآن وقد ألغت أميركا اتفاقها التجاري مع روسيا، فيظن أن روسيا ستقابلها بالمثل وتبتدئ حرب الرسومات الجمركية بين الحكومتين.

التعقيبات

لإضافة تعليقك الرجاء تعبئة البيانات

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Related Posts: