ترحيب إسرائيلي وتنديد فلسطيني… مركزية حيفا تدين الشيخ رائد صلاح بالتحريض وتأييد منظمة محظورة

ترحيب إسرائيلي وتنديد فلسطيني… مركزية حيفا تدين الشيخ رائد صلاح بالتحريض وتأييد منظمة محظورة

تاريخ النشر: 24/11/2019

48بوست

أدانت المحكمة المركزية في حيفا، الأحد، الشيخ رائد صلاح بـ”التحريض على الإرهاب” و”دعم تنظيم محظور”، هو الحركة الإسلامية (الشمالية) التي حظرتها المؤسسة الإسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

ويحاكم الشيخ صلاح منذ أكثر من عامين بزعم “التحريض على العنف والإرهاب” في خطب وتصريحات له إبان هبة باب الأسباط (البوابات الإلكترونية عام 2017) بالقدس.

واتهمت السلطات الإسرائيلية الشيخ صلاح بـ”دعم وتأييد منظمة محظورة”، هي الحركة الإسلامية (الشمالية) التي كان يرأسها والتي حظرتها إسرائيل يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 بموجب ما يسمى “قانون الإرهاب”.

وكان الشيخ رائد صلاح وصل إلى قاعة المحكمة، صباح الأحد، برفقة عدد كبير من المتضامنين، بينهم رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة، ورئيس لجنة ‘الحريات’ الشيخ كمال خطيب، وعدد من أعضاء القائمة المشتركة وناشطين سياسيين.

وعقب انتهاء جلسة المحاكمة، قال المحامي خالد الزبارقة، أحد أعضاء فريق الدفاع عن الشيخ صلاح، إن “الشيخ صلاح يمثل الشعب الفلسطيني بأكمله، ولائحة الاتهام ليست موجهة إليه شخصياً فحسب، بل هي اتهام لجميع المفاهيم الإسلامية والعربية والفلسطينية”.

وأضاف: “ستكون لهذه الإدانة آثار خطيرة للغاية على الخطاب العام والنشاط السياسي، والمؤسسة الإسرائيلية التي يمثلها قادة سياسيون وأمنيون، عطلت إمكانية إجراء محاكمة عادلة، حيث تم إجراء تفسيرات مشوهة بهدف تحريف تصريحات الشيخ رائد صلاح، بهدف تقويض المفاهيم الإسلامية والتراثية والقومية”.

بيان عنصري 

بدوره أدان رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة قرار الإدانة، وقال إن هذه المحكمة “موجهة ضد أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، وما سمعناه اليوم كان بيانا سياسا عنصريا صهيونيا يتلوه قاضي في محكمة إسرائيلية”.

وحذر من “أننا مقبلون على مرحلة في غاية الخطورة، فيها رأسين، رأس التفتيت داخل المجتمع ورأس الملاحقة، لذلك يجب تحقيق أوسع وحدة حول ثوابتنا وعقائدنا، ويتطلب منا كذلك أوسع معركة للتخلص واقتلاع الآفات لضرب حصانتنا كمجتمع”.

وحيّا بركة الشيخ رائد صلاح وأكد على أن مكانته ستبقى عالية. “قرار الإدانة كما هو واضح كان موجود من أول يوم، لكن كلنا معا إلى جانب كلمة الحق التي يرفعها الشيخ رائد”.

أما الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات، فقال إن “الشيخ رائد صلاح بالنسبة لنا ليس متهما، بل هو متَهِم، كان ما يزال سيظل شيخنا وقائدنا ومسؤول من مسؤولي الداخل الفلسطيني له مكانته وله رؤيته وله مسيرة انطلقت يقودها لن تتوقف إن شاء الله”.

وأكد أن الملف كله يعود بسبب “الموقف الواضح من المسجد الأقصى المبارك، لنؤكد اليوم وغدا وكل يوم، أن المسجد الأقصى المبارك بكل حيطانه وجدرانه من الأرض الى السماء ومن الأرض إلى قاع الأرض، حق خالص لنا نحن المسلمين، ليس لليهود حق ولو في ذرة تراب واحدة فيه، لا في الماضي ولا في الحاضر، وسيظل حلم يراودهم إلى المستقبل لن يتحقق ما دام فينا عرق ينبض إن شاء الله”.

وفي ختام كلمته أكد الشيخ كمال خطيب أنه “لا يمكن لهذه التهم الظالمة أن تفت من عزيمتنا ولا استمرار أدائنا لدورنا وثباتنا على موقفنا”.

وقال “بورك الشيخ رائد، بورك كل من ساند الشيخ رائد، بورك كل من سار على طريق الحق في هذا الزمان الصعب، الذي يبدو أنه يراد لنا ان نشعر بالضعف والوهن وشعور بالنقص إذا ناصرنا الحق، مع الحق كنا مع الحق نمضي على الحق نسير إن شاء الله”.

مواقف مشتركة

وقال عضو الكنيست من القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين أن “قرار القاضي كان استهدافا لنا جميعا، ولن نقبل بذلك، وبالوحدة سنواصل التحدي، نعرف أن هناك ثمن باهظ، لكننا على ثقة بالنصر، الشيخ رائد قد يدان بالقانون الإسرائيلي لكنه لا يمكن أن يدان وفق القانون الدولي والقانوني الأخلاقي، هو بريء في نظرنا وبراءته تعتمد على محبة الناس إيمانا بطريقة وصموده وسعيه لإحقاق الحقوق لشعبنا”.

أما د. منصور عباس، عضو الكنيست من القائمة المشتركة، فأكد أنه “لن تمنعنا المحكمة أن نطلق صوتنا ولن نتخلى عن حقنا. بهذا القرار يريدون تكريس شرعية قرارهم الظلم بحظر الحركة الإسلامية قبل 4 سنوات، هذا الحظر باطل حتى لو كان بعد قانون الإرهاب، هذه الحركة تستمد شرعيتها من الله تعالى ومن حب الناس، يحاكمون الشيخ لأنه قال كلمة حق عند سلطان جائر، سنواجه هذ المحنة وهذا الكرب بوحدة الصف واعتصامنا بحبل الله جميعا، نسير مع بعضنا البعض حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا”.

من جهته قال الشيخ حسام أبو ليل، رئيس حزب الوفاء والإصلاح في الداخل الفلسطيني، إن “اليوم كانت المحاكمة والإدانة للقرآن الكريم والسنة النبوية، إدانة لمئات الملايين من شعبنا الفلسطيني والعرب والمسلمين، كانت إدانة لثوابتنا التي نعتز بها، إن كانوا يريدون تخويفنا فجوابنا واضح هو المزيد من الثبات على مواقفنا وشد الرحال إلى الأقصى المبارك. هذا الرد الواضح لا يجوز أن نتخلى عن نصرة الأقصى، نقول هذه القرارات تحت أقدامنا، ما كنا ننتظر عدالة من هذه المحاكمة، وجودها باطل وقراراها باطل وسنبقى نعتز بثوابتنا”.

حماس تدين

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الحكم الصادر بحق الشيخ صلاح، وقالت في بيان، إن “هذا الحكم سياسي جائر، وحلقة جديدة في المخطط الصهيوني للهجوم على المسجد الأقصى المبارك والمدافعين عنه من المرابطين والمرابطات”.

وعدّت الحركة اعتقال إسرائيل لـ”المرابطين والمدافعين عن الأقصى محاولة فاشلة لن تنجح في حصاره، وتنفيذ مخططات تهويده”.

وطالبت الحركة المؤسسات “المؤسسات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى وقفة جادة، لحماية المسجد الأقصى والفلسطينيين المرابطين فيه”.

 

ترحيب إسرائيلي

في المقابل، رحب يسرائيل كاتس، وزير الخارجية ووزير الاستخبارات الإسرائيلي عبر “فيسبوك”بإدانة الشيخ رائد صلاح، وقال إنها “خطوة مهمة للحفاظ على الديموقراطية الإسرائيلية ضد من يريدون هدمها من الداخل، كان مؤسفا رؤية اعضاء في القائمة المشتركة يأتون للتضامن معه، 15 سنة وأنا أعمل على حظر الحركة الإسلامية وقد نجحت بذلك، والآن يجب إكمال المهمة”.

أما عضو الكنيست، أفيغدور ليبرمان فكتب على “فيسبوك” بعد قرار الإدانة: “أبارك المحكمة على قرارها إدانة رائد صلاح بالتحريض على الإرهاب، أرجو أن تكون عقوبته بحجم جريمته، من شاهد اليوم حجّ اعضاء القائمة المشتركة إلى المحكمة وتأييدهم بالإرهابي، سيفهم أن الحديث يدور عن طابور خامس”.

وكانت الشرطة اعتقلت الشيخ رائد صلاح من منزله في مدينة أم الفحم منتصف آب/ أغسطس عام 2017، ووجهت له لائحة اتهام من 12 بندًا تتضمن “التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له”.

وأمضى الشيخ صلاح 11 شهرًا في السجن الفعلي، قبل أن يتم الإفراج عنه إلى سجن منزلي، ضمن شروط مشددة للغاية.

التعقيبات

لإضافة تعليقك الرجاء تعبئة البيانات

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>