حملة خليجية ضد الشيخ كمال الخطيب بعد خطبة “خادم الحرمين وخائن أولى القبلتين”

حملة خليجية ضد الشيخ كمال الخطيب بعد خطبة “خادم الحرمين وخائن أولى القبلتين”

تشن وسائل ومنابر إعلام خليجية ومصرية، في الآونة الأخيرة، حملة مسيئة ضد أحد قياديي الداخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليا في تشرين ثاني 2015.

وارتفعت حدّة الهجوم على الخطيب عقب إلقائه خطبة في مسجد عمر بن الخطاب، الشهر الماضي، بعنوان “خادم الحرمين وخائن أولى القبلتين”، أدان فيها العائلة المالكة في بلاد الحرمين لتساوقها مع “صفقة القرن” التي تسعى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لفرضها على الفلسطينيين لصالح المؤسسة الإسرائيلية.

وتصدّر الحملة إعلاميون ونشطاء موالون للأنظمة الحاكمة في السعودية ومصر والإمارات، أبرزهم الإعلامي في قناة “سعودي 24” عبد الجليل السعيد المعروف بعلاقاته بأوساط إسرائيلية وبقربه من الناطق باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي. الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف التي واجهت اتهامات بالتعاون مع الإحتلال الإسرائيلي وتقطن حالياً في إمارة دبي. والناشط والإعلامي السعودي د. كساب العتيبي.

وبث “الذباب الألكتروني” في الأيام الأخيرة إشاعات تشكك في انتماء الشيخ كمال الخطيب السياسي وتاريخه النضالي ضد سياسات الإحتلال الإسرائيلي وخاصة في القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وتضمنت هذه المزاعم عدم حصول الشيخ كمال خطيب على شهادة علم شرعي، وادعت أنه كان عضوًا في حزب الليكود الإسرائيلي إلا أن قائمته فشلت في انتخابات الكنيست الإسرائيلي. كما اتهمته بجمع مبلغ 4 مليون دولار للمسجد الأقصى وتسريبه عقارات في سلوان في القدس للجمعيات اليهودية.

حملة تضامن

في المقابل شهدت مواقع التواصل الإجتماعية، اليوم السبت، حملة تضامن إلكترونية واسعة مع الخطيب، أطلق خلالها وسم “كلنا الشيخ كمال خطيب”.

وفنّد المشاركون في الحملة المزاعم المسيئة للشيخ كمال خطيب، وبيّنوا مفاصل هامة من تاريخ الخطيب النضالي، والذي يُطلق عليه مؤيدوه لقب “فارس المنابر”.

الخطيب في سطور

ولد الشيخ كمال خطيب عام 1962 في قرية العزير لأسرة متواضعة تعمل بالفلاحة وفي مهنة البناء، وتشكلت شخصيته الإسلامية أثناء دراسته العلوم الشرعية في جامعة الخليل مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وأثناء دراسته انتمى للكتلة الإسلامية التي كانت تنافس الكتلة الوطنية التي تقودها حركة فتح، وخاض الانتخابات الطلابية على لوائح الكتلة الإسلامية، واستطاع أن يفوز بمقعد في مجلس الطلبة في جامعة الخليل.

انتظم الشيخ خطيب، الذي يعتبر من رواد العمل الإسلامي في الداخل الفلسطيني، في الحركة الإسلامية عام 1983، إلا أن الحركة انشقت إلى جناحين شمالي وجنوبي على خلفية معارضة الجناح الشمالي الذي يمثله الشيخان كمال الخطيب ورائد صلاح مشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات الإسرائيلية.

وتصدرت الحركة الإسلامية الدفاع عن المسجد الأقصى إذ كان بداية حضورها عندما أعلن “بنيامين نتنياهو” رئيس الوزراء الإسرائيلي افتتاح نفق “الحوشمونئيم” تحت المسجد الأقصى عام 1996، فوقعت مواجهات عنيفة سقط إثرها عشرات الشهداء.

ونظمت الحركة الإسلامية أول مهرجان تحت عنوان “الأقصى في خطر”، وبدأت تحمل قضية المسجد الأقصى عبر إعمار المصلى المرواني ومشاريع نصرة الأقصى المبارك، إلى أن تم حظرها بقرار من الحكومة الإسرائيلية في تشرين ثاني عام 2015.

ويشغل الشيخ كمال خطيب حالياً رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، وهو خطيب مسجد عمر بن الخطاب في قرية كفركنا التي يسكن فيها.

التعقيبات

لإضافة تعليقك الرجاء تعبئة البيانات

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Related Posts: