وزير الخارجية الألمانية يعلن لشعبه نبأ الإستسلام: “لنتغلب على هذا الإنهيار فننقذ وحدتنا دون يأس أو قنوط!”

وزير الخارجية الألمانية يعلن لشعبه نبأ الإستسلام: “لنتغلب على هذا الإنهيار فننقذ وحدتنا دون يأس أو قنوط!”

لندن 8-ر- أذاع الراديو الألماني البيان التالي للكونت شبيرن فون كروسيغ وزير خارجية الرايخ وهو موجه إلى الشعب الألماني، قال: “أيها الألمان، رجالاً ونساء، إن القيادة العليا للقوات المسلحة أصدرت أمراً اليوم للأميرال الأعلى دوتنز أعلنت فيه استسلام جميع الجيوش الألمانية المحاربة دون شرط ولا قيد. وأنا بصفتي وزير حكومة الرايخ التي ألفها أميرال الأسطول الأعلى لمعالجة شؤون الحرب أتوجه في هذه الساعة العصيبة من تاريخنا إلى الشعب الألماني. إن ألمانيا – بعد قتال مجيد دام ست سنوات مليئة بالشدائد والمصاعب – تستسلم الآن لقوات أعدائها التي لا قبل لها بها. والإستمرار في الحرب لا يعني سوى إهراق الدماء بدون جدوى وتمزيق لا طائل منه. والحكومة التي تشعر بمسؤوليتها نحو مستقبل الشعب اضطرت أن تعترف بالإنهيار وأن تطلب من أعدائها وقف القتال. وإنه لأنبل عمل لأميرال الأسطول وللحكومة التي تناصره أن ينقذا في الدور الأخير من الحرب ما أمكن إنقاذه من أهل البلاد بعد جميع تلك التضحيات التي اقتضتها الحرب. وهذا هو السبب في أن الحرب لم تنته في الحال وفي نفس الوقت في الشرق والغرب.

وفي هذه الساعة العصيبة من ساعات الشعب الألماني والرايخ تقف فيها في غاية الإحترام أمام قتلى هذه الحروب والتضحيات التي قدموها نواجه مسؤوليات كبرى وتتجه عواطفنا الآن، وقبل كل شيء آخر إلى الجرحى والمفجوعين وإلى كل من أصابهم هذا النضال بمصيبة ما، ويجب أن لا نخدع بل يجب أن نقدر في غير خفاء صرامة الشروط التي فرضها أعداؤنا على الشعب الألماني. يجب أن نواجه ما قدر لنا بثبات وبدون تململ، وليس هناك فرد منا يشك بأن المستقبل شديد علينا وسيتطلب من كل واحد منا تضحيات في كل ناحية من نواحي الحياة، ولكن يجب أن نقبل هذا الحمل وأن نقف مخلصين أمام التعهدات التي ارتبطنا بها، إلا أنه يجب أن لا نيأس ويجب أن لا نستسلم للقنوط والجمود ولكن يجب أن ننتصب مرة أخرى وأن نسير في الطريق على مبلغ ما فيها من ظلام المستقبل. ودعونا نتغلب على هذا الإنهيار لننقذ شيئا واحدا هو وحدتنا، تلك الوحدة القومية التي عبرنا عنها أبلغ تعبير في روح الأخوة الواحدة التي شاعت بيننا في جبهات القتال، فلنعبر عنها الآن بما نبدي من استعداد لمساعدة بعضنا البعض في هذه الكارثة التي حلت بالوطن والعدالة ستكون بيننا القانون الأعلى والمبدأ الذي يوجهنا. ويجب كذلك أن نعترف بأن القانون هو الأساس لكل العلاقات بين الأمم، يجب أن نعترف بهذا وأن نحترمه عن عقيدة ثابتة. واحترام المعاهدات يجب أن يكون غاية مقدسة قداسة غاية هذه الأمة في أن تنخرط في مجموع أسرة الشعوب الأوروبية.

التعقيبات

لإضافة تعليقك الرجاء تعبئة البيانات

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Related Posts: